Sunday, January 25, 2026

إزاي تحدد فكرتك للستارت اب كويسة ولا لا

فيه كام حاجة لو موجودين في فكرتك للstartup، فدي علامة كويسة

المعيار الأول: الفكرة دي كبيرة قد إيه؟

يعني لو فكرتك نجحت، ممكن تبقى شركة كبيرة؟ أحسن طريقة تعرف بيها إنك تدور على شركات كبيرة موجودة بتعمل حاجة شبه اللي انت عايز تعملها. يعني مثلاً لو عايز تعمل app للدفع الإلكتروني، فهتلاقي ان فيه فوري وفودافون كاش وInstaPay وكلهم شركات كبيرة — فده معناه إن المجال ده فيه فلوس كتير.

فكرتك كمان ممكن تكون كويسة لو بتعمل حاجة في market او سوق صغير النهارده، بس عنده فرصة يكون سوق ضخم في المستقبل.

مثال: Coinbase — دي شركة بتخليك تشتري وتبيع عملات رقمية زي Bitcoin. لما بدأت في 2012، Bitcoin كان لسه جديد ومحدش بياخده بجدية. بس الناس اللي أسسوا Coinbase كانوا شايفين إن العملات الرقمية ممكن يوم من الأيام تبقى حاجة كبيرة في المستقبل. وده اللي حصل فعلا.


المعيار التاني: Founder/Market Fit

يعني هل إنت الشخص المناسب للفكرة دي؟

الموضوع بسيط: هل إنت فاهم في المجال ده؟ عندك خبرة فيه؟ ولا هتبدأ من الصفر؟

مثلاً لو واحد شغال في شركة استيراد وتصدير لمدة 5 سنين وفاهم كل تفاصيل الشغلانه دي، وقرر يعمل startup في المجال ده — ده founder/market fit ممتاز.

لكن لو واحد عمره ما اشتغل في المجال ده وبس شاف إن فيه فرصة — ده founder/market fit ضعيف. مش معناه إنه مش هينجح، بس هياخد وقت أطول يفهم السوق.


المعيار التالت: إنت شخصياً عانيت من المشكلة دي

احسن حاجه إنك تكون أنت شخصياً عانيت من المشكلة دي. لإنك ساعتها بتكون فاهم المشكلة بشكل عميق، مش بس سمعت عنها.

يعني مثلاً لو إنت طالب وكل سنه بتعاني عشان تلاقي سكن كويس في القاهرة — إنت فاهم المشكلة دي أحسن من حد مجرد بس انه سمع إن الطلاب بيعانوا.


المعيار الرابع: عندك insight الناس التانيه مش شايفاه

يعني إنت شايف حاجة الناس التانية مش شايفاها. أو إنت فاهم حاجة عن المشكلة دي غيرك مش فاهمها.

مثال: Airbnb. لما Airbnb بدأت، كل الناس كانت فاكرة إن فكرة إنك تخلي حد غريب من النت ينام في شقتك فكرة مجنونه وخطيرة. بس مؤسيسين Airbnb كانوا فعلاً جربوا يستضيفوا ناس غريبه عندهم، واكتشفوا إنها تجربة حلوة ومفيهاش خطر زي ما الناس فاكرة. 

فهو ده بقي كان الـ insight بتاعهم — إنهم عرفوا حاجة باقي الناس مكنتش عارفاها.


خامساً: فيه حاجة اتغيرت في العالم خلت الفكرة دي ممكنة؟

لو حاجة اتغيرت في العالم — تكنولوجيا جديدة، قانون جديد — كل دي حجات بتخلق فرص جديدة.

علي سبيل المثال: PlanGrid ودي شركة اتباعت بمليار دولار. فكتها كانت بسيطه جدا: حطوا رسومات البناء والـ blueprints على tablets بدل الورق. إيه اللي خلى الفكرة دي ممكنة؟ ان Apple كانت لسه طالعة الـ iPad. قبل الـ iPad، الفكرة دي مكنتش ممكنة.

فكر: إيه اللي اتغير في مصر الفترة الأخيرة؟ انتشار؟ الدفع الإلكتروني؟ InstaPay؟ كل تغيير بيفتح فرص جديدة.


سادسا: فيه شركات ناجحة بتعمل حاجة مشابهة برا مصر.

علي سبيل المثال: Talabat وBreadfast دول شركة توصيل اكل في مصر. لما بدأو، كان فيه شركات توصيل اكل ناجحة في أمريكا زي DoorDash. بس مصر مكنش فيها حاجة زي كده. فـTalabat وBreadfast أخدوا الفكرة ونفذوها هنا.

الدرس هنا: لو شركة ناجحة في بلد تاني ومحدش عملها في مصر، ممكن تكون فرصة.


الأخطاء الشائعة

دي حاجه اضافيه وهي الأخطاء الشائعه اللي ممكن تعملها وانت بتختار الفكره بتاعتك.

الخطأ الأول: إنك تفتكر إنك محتاج فكرة عبقرية عشان تبدأ.

الموضوع ده بيبان إزاي؟ حد بيفتكر إن مفتاح الـ startup الناجح هو إنك تبدأ بفكرة عبقرية. فبيستنى لما تيجيله فكرة عبقرية قبل ما يبدأ أي حاجة. سهل جداً لما تبص على الشركات الناجحة النهارده، زي Google أو Facebook، تقول "واو، دي كانت فكرة عظيمه." لكن في الحقيقه، ده بس بيبان كده بعد ما الشركات دي بتنجح. لما Google بدأت، كانت حوالي محرك البحث رقم 20. ولما Facebook بدأ، كان حوالي الشبكة الاجتماعية رقم 20. اللي خلاهم ينجحوا مكنش فكرة أولية عبقرية. كانت فكرة أولية كويسة بما فيه الكفاية، مع execution او تنفيذ ممتاز.


الخطأ التاني: العكس بالظبط بقي — إنك تختار أول فكرة تيجي في بالك، من غير ما توقف تفكر بشكل نقدي وتحاول تنتقدها وتفكر فعلا هل هي فكرة كويسة ولا لأ.

والموضوع ده شائع جدا. لكن لازم تفكر ان لو الـ startup بتاعك نجح ان شاء الله، هتقضي سنين من حياتك بتشتغل عليه. ولو هتقضي سنين من حياتك بتشتغل على حاجة، فمن المنطقي انك تقضي على الأقل أسبوع، أسبوعين الأول، بتقرر تشتغل على إيه؟ قليل جداً من المؤسسين وده غلط.

اللي بقوله هنا إنك لو تخيلت spectrum، طرف منه "جرب أول فكرة تيجي في بالك"، والطرف التاني "استنى الفكرة المثالية اللي مفهاش غلطه"، لا إنت عايز تكون في النص. لان دي برضه فكرتك الأولية واكيد هيحصل فيها تعديلات مع الوقت.

أفكار الـ startups بتتغير مع الوقت. خد Airbnb علي سبيل المثال. Airbnb هو موقع بيخلي الناس العادية تأجر شققها أو أوض فاضية عندها للمسافرين والسياح. بدل ما تحجز فندق، بتحجز شقة حد عادي. صاحب الشقة بياخد فلوس، والمسافر غالباً بيدفع أقل من الفندق. وAirbnb بتاخد نسبة من كل حجز. فيه ناس بالفعل بدات تعمل الموضوع ده في نزلة السمان، وتاجر شققها للسياح.

المهم Airbnb في الأول كان حرفياً موقع لتأجير air beds او مراتب هوا في بيوت ناس تانية. اتطور مع الوقت لكل أنواع الإيجارات للسياحة. فاللي عايز تعمله إنك تختار نقطة بداية كويسة. وحتى لو هي مش عظيمة، فانت بتعدل فيها مع الوقت عشان توصل لفكرة عظيمة. لكن لو اخترت نقطة بداية سيئة، ممكن ميكونش فيه أي طريقة تحولها لفكرة كويسة. وهتضطر تبدأ من الأول خالص.


الخطأ التالت: إنك تبدأ بـ "الحل" بدل ماتبدا ب "المشكلة".

هديك مثال. تخيل جبت فكرة startup هي برنامج زي "Uber للسباكين او الصنايعيه"، يعني زي ما في Uber بتدوس علي زرار وبيجيلك عربيه، فانت هتعمل app بتدوس فيه علي زرار، يقوم سباك بييجي علي طول. ده حل. إيه بقي المشكله اللي بيحلها؟ يمكن صعب تلاقي سباكين. لكن في الحقيقه ده مش صح اوي. معظم مشاكل السباكه مثلا مش بتكون مستعجله اوي. ولما بتحتاج سباك فانت بكلم السباك اللي انا متعود ان هو يجيلك علي طول او بتسال البواب، او حد من الجيران. لكن ماحدش فعلا بيعاني من مشكلة انه مش لاقي سباك ومحتاس ومش لاقي حد.

فالنقطه اللي عايز اوصلها ان كده انت بدات بحل. لكن الصح انك الاول تفكر في مشكلة الناس فعلا بتاعني منها، ثم بقي بعد كده تفكر اي هي الحلول اللي ممكن تحل بيها المشكله دي.


الخطأ الرابع والأخير: إنك تفتكر إن أفكار الـ startups صعب تلاقيها.

في الحقيقة، هي سهل تلاقيها، لإن فيه مشاكل حقيقية كتير جداً لسه موجودة حوالينا. لو بتلاقي صعوبة تلاقيهم، ده بس إنك لسه متعلمتش إزاي تعمل كده. لكن لما تتعلم إزاي تلاحظ أفكار startups كويسة، هتشوفهم في كل مكان.







شكرا لعمرو ومريم جبر للمشاركة في الكتابة.

0 Comments:

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

<< Home